ابن سعد

147

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) رسول الله . فقال رسول الله : ، والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان قط سالكا فجا إلا سلك فجا غير فجك ] ، . أخبرنا محمد بن عمر قال : وحدثني أبو بكر بن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن جده قال : كن عنده نساء النبي . ص . يستكسينه فدخل عمر على ذلك فذكر كذلك . 182 / 8 ذكر المرأتين اللتين تظاهرتا على رسول الله . ص . وتخييره نساءه أخبرنا محمد بن عمر . حدثنا معمر بن راشد عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور عن ابن عباس قال : لم أزل حريصا أن أسأل عمر بن الخطاب عن المرأتين من أزواج النبي . ص . اللتين قال الله لهما : « إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما » التحريم : 4 . حتى حج فحججت معه وعدل فعدلت معه بالإداوة فبرز ثم جاء فسكبت على يده من الإداوة فتوضأ . ثم قلت : يا أمير المؤمنين من المرأتان من أزواج رسول الله . ص . اللتان قال الله لهما : « إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما » التحريم : 4 ؟ فقال عمر : وا عجبا لك يا بن عباس ! هما عائشة وحفصة . ثم استقبل عمر يسوق الحديث فقال : إني كنت أنا وجار لي من الأنصار في بني أمية بن زيد وكنا نتناوب النزول على رسول الله فينزل يوما وأنزل يوما . فإذا نزلت جئته بما يحدث من خبر ذلك اليوم من الوحي وغيره . وإذا نزل فعل مثل ذلك . وكنا معشر قريش نغلب النساء . فلما قدمنا على الأنصار إذا قوم تغلبهم نساؤهم فطفق نساؤنا يأخذن من أدب الأنصار فصحت على امرأتي فراجعتني فأنكرت أن تراجعني . فقالت : ولم تنكر أن أراجعك ؟ فوالله إن أزواج النبي . ص . ليراجعنه وإن إحداهن لتهجره اليوم حتى الليل . فأفزعني ذلك فقلت : قد خاب من فعل ذلك منهن . ثم جمعت على ثيابي فنزلت فدخلت على حفصة بنت عمر فقلت : يا حفصة أتغاضب إحداكن رسول الله يوما إلى الليل ؟ قالت : نعم . قلت : خبت وخسرت . أفتأمنين أن يغضب الله لغضب رسوله فيهلكك ؟ لا تستكثري على رسول الله ولا تراجعيه في شيء 183 / 8 ولا تهجريه وسليني ما بدا لك . ولا يغرك أن كانت جارتك هي أوضأ منك وأحب إلى رسول الله . يريد عائشة . قال عمر : وكنا قد تحدثنا أن غسان تنعل الخيل لتغزونا . قال : فنزل صاحبي الأنصاري يوم نوبته فرجع إلي عشاء فضرب بابي ضربا شديدا وقال :